مرتضى الزبيدي

32

تاج العروس

وكلّ ذلك مَجَازٌ . وجَنَاحُ الرَّحَى : ناعُورُها . وجَنَاحَا النَّصْلِ : شَفْرَتاه . ونَاقَةٌ مُجْتَنِحةُ الجَنْبَيْنِ : واسْعتُهَما وجنَحت الإِبلُ : خَفَضتْ سَوَالِفَها ( 1 ) . " في السَّيْر " وقيل : أَسْرَعت . قال أَبو عبيدة : النَّاقَة البارِكَةُ إِذا مَالَت على أَحَدِ شِقَّيْهَا يقال : جَنَحَتْ . وجَنَحَتِ السَّفِينَةُ تَجْنَح جُنوحاً : انْتَهتْ إِلى الماءِ القَلِيلِ فلَزِقَت بالأَرض فلم تَمْضِ ؛ كذا في الأَساس واللّسان ( 2 ) . وفي التهذيب : الرَّجل يَجْنَح : إِذا أَقبَلَ على الشَّيْءِ يَعمله بيدَيْه وقد حَنَى عليه صدْرَه . وقال ابنُ شُميلٍ : جَنَحَ الرَّجلُ على مِرْفَقيْه : إِذا اعتَمدَ عليهما وقد وَضَعَهما بالأَرضِ أَو عَلى الوِسادةِ ، يَجْنَح جُنُوحاُ وجَنْحاً . والمجنحة : قطعة أدم تطرح على مقدم الرحل يجتنح الراكب عليها . ويقال : أنا إليك بجناح أَي مُتشوِّقٌ ؛ كذا حُكِيَ بضمّ الجيم . وأَنشد : يا لَهْفَ هِنْدٍ بعد أُسْرةِ واهِبٍ * ذَهبُوا وكنتَ إِليهمُ بجُناحِ أَي متشوِّقاً . وجنحَ الرَّجلُ يَجْنَح جُنُوحاً : أَعْطَى بِيَدِه . وعن ابن شُميْلٍ : جَنَحَ الرَّجلُ إِلى الحرُورِيَّةِ ، وجنَحَ لهم : إِذا تابَعَهم وخَضَعَ لهم . والجَناحِيَّة : طائِفَةٌ من غُلاة الرَّوافِض ؛ ذكرَه ابنُ حَزْمٍ ، وأَبو إِسحاقَ الشّاطِبيّ . ومن المجاز : قَدَّمَ لنا ( 3 ) ثَرِيدةً ولها جَنَاحَانِ من عُرَاقٍ ، ومُجنَّحَةً بالعُرَاقِ ؛ كذا في الأَساس . [ جنبح ] : * ومما يستدرك عليه : الجُنْبُح : العَظيمُ . وقيل : الجُنْبُخ ، بالخاءِ ؛ أَوْرَده في اللسان . [ جندح ] : جُنَادِحُ بن مَيْمُونٍ " كعُلابِطٍ " صَحابيٌّ شَهِدَ فَتْح مِصْر " ، ذكره ابنُ يونُس ، وأَوردَه ابن فَهْد في معجمه . [ جوح ] : الجَوْحُ : البِطِّيخُ الشّامِيّ ، والإِهْلاكُ والاسْتِئصالُ " . وقد جَاحَتْهم السَّنَةُ جَوْحاً وجِيَاحاً ( 4 ) كالإِجاحة والاجْتِيَاح " . وقد أجاحَتْهم واجْتَاحَتْهم اسْتَأْصَلْت أَموالَهم . وفي الحديث : " أَعاذَكم اللهُ من جَوْحِ الدَّهْرِ " واجْتَاحَ العَدُوُّ مالَه : أَتَى عليه ، " ومنه الجائحة : للشِّدَّة " والنّازِلَةِ العظيمة الّتي تَجْتَاحُ المَالَ من سَنَةٍ أَو فِتْنَة . وكلُّ ما اسْتَأْصلَه : فقد جَاحه واجْتَاحَه . وجَاحَ اللهُ مالَه وأَجاحَه : بمعنَى أَهْلَكه بالجائِحة . والجَوْحةُ والجائِحة : للْسَّنَةِ " المُجْتَاحَةِ للمالِ " ، قاله واصل . وقال الأَزهريّ عن أَبي عُبيدٍ : الجائِحةُ : المُصِيبةُ تَحُلّ بالرَّجل في ماله فتَجْتَاحه كلَّه وقال ابن شُميل : أَصابَتْهم جائِحةٌ ، أَي سَنةٌ شديدةٌ اجْتاحَتْ أَموالهم . وقال أَبو منصورٍ : والجائِحة تكون بالبَرَد يَقَعُ من السَّماءِ إِذا عَظُمَ حَجْمُه فكَثُرَ ضَرَرُه ، وتكون بالبَرْد ( 5 ) المُحْرِق أَو الحَرّ المُحْرِقِ ( 6 ) . قال شَمِرٌ : وقال إِسحاقُ : الجائِحة إِنما هي آفةٌ تَجتاحُ الثَّمَر ، سَمَاوِيّة ، ولا تكون إِلاّ في الثِّمَار . " والمِجْوَحُ ، كمنْبَرٍ : الّذي يَجْتَاحُ كلَّ شَيْءٍ " أَي يستأْصِله . " والجَاحُ : السِّتْر " ، وهو الإِجاجُ كما تقدّم ، والوِجاجُ ، كما سيأْتي . " والأَجْوحُ : الواسِعُ من كلِّ شيْءٍ ج جُوحٌ " ، بالضّمّ . تقول " جَوَّحْتُ رِجْلي تَجْوِيحاً : أَي " أَخْفَيْتُها " . عن ابن الأَعرابيّ : " جاحَ " يَجُوحُ جَوْحاً ، إِذا أَهْلَك مالَ أَقرِبائه . وجاحَ يَجُوحُ ، إِذا " عَدَل عن المَحَجَّةِ " إِلى غيرِها .

--> ( 1 ) زيد في اللسان : في السير . ( 2 ) هذه عبارة اللسان ، وهي باختلاف بسيط في الأساس . ( 3 ) الأساس : إلينا . ( 4 ) اللسان : وجياحة . ( 5 ) في اللسان بالبرد بفتح الراء ، وما أثبت عن التهذيب فالبرد بفتح الراء : حب الغمام وهو سحاب كالجمد سمي بذلك لشدة برده ، والبرد بسكون الراء ضد الحر والقيظ . ( 6 ) في اللسان : المفرط .